ابراهيم ابراهيم بركات

262

النحو العربي

وفيه ورد خبرها جملة فعلية غير دعائية ، وفعلها غير جامد ، ففصل بينهما ب ( قد ) . وخففت ( كأن ) عاملة في مضمر مقدر ، وكان خبرها جملة فعلية مفصولة عنها ب ( قد ) في قول النابغة الذبياني : أزف الترحّل غير أن ركابنا * لمّا تزل برحالنا وكأن قد « 1 » والتقدير : وكأنه قد زالت ، أو : وكأنها قد زالت ، والضمير في المقدر الأول ضمير الشأن ، وفي الثاني ضمير الركاب . تخفيف نون ( لكن ) تخفف نون ( لكن ) فيزول اختصاصها بالجملة الاسمية ، ويهمل عملها . من ذلك من ذلك قوله تعالى : وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ [ البقرة : 57 ] . حيث دخلت على 23 الجملة الفعلية . في قوله تعالى : فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى [ الأنفال : 17 ] . قرأ الكسائي وحمزة وابن عامر بتخفيف نون ( لكن ) ورفع لفظ الجلالة ( اللّه ) في الموضعين ، وذلك على إهمال ( لكن ) بعد تخفيف نونها ، فيكون لفظ الجلالة مرفوعا على الابتدائية ، وتكون حرفا استدراكيا ، وتكون عطفا استدراكيا إذا جاءت بغير الواو . ومن ذلك قوله تعالى : وَما كَفَرَ سُلَيْمانُ وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا [ البقرة : 102 ] ، بتخفيف نون ( لكن ) ورفع ( الشياطين ) في قراءة الكسائي وحمزة وابن عامر ، وذلك على التوجيه السابق من إهمال ( لكن ) .

--> ( 1 ) الخصائص 2 - 361 / 3 - 131 / شرح ابن يعيش 8 - 5 / قطر الندى 222 / الأشمونى 1 - 31 / الدرر اللوامع 2 - 202 .